وثانيا : أن لازم ذلك جواز أن يتلف البائع العين الخارجية وضعا ويبيعه لغيره مثلا بحيث لا يبقى شيء في الخارج لينطبق عليه الكلى ومع ذلك كان البيع صحيحا وهذا بخلافه في بيع الكلي في المعيّن فان المبيع موجود فيه فلا يجوز إتلاف البائع مجموع ذلك وضعا .
وقال شيخنا المحقق أن المبيع في بيع الكلي في المعيّن هو الكلى من غير أن يقيد في كونه في الذمة ولا أنه مقيد بكونه في الخارج بل مطلقا من جميع ذلك فيكون منطبقا على كل فرد فرد في المعين الخارجي ، فإذا باع منّا من الحنطة فمعناه انه باع كليا مطلقا قابل الانطباق على الصياع الموجودة في الخارج المعين وعلى غيرها .
وفيه مضافا إلى الوجهين المتقدمين أنه لا يعتبرون العقلاء مالية على كل لا يكون منسوبا إلى ذمة أو إلى الخارج ( وقد اعترف بذلك في أوائل البيع ، وقال ينسب إلى الذمة ببعت ) فلا معنى لكونه مبيعا أصلا كما هو واضح .
والتحقيق في تصويره أن يقال أنّ الكلى في المعين ليس إلّا الكلي المضيق الموجود في ضمن المعيّن الخارجي وقابل الانطباق على افراده وتوضيح ذلك في أمور الأول ان الكلية لا يتخصّص ولا يتشخّص الّا بالتشخصات الخارجية بحيث توجب تحيزها في الخارج والّا فبمجرد تقييد الكلى من غير أن يوجب التقييد والتشخيص في الخارج لا يوجب خروج الكلى عن كليته كما حقق في علم الحكمة والكلام ، نعم يوجب تضيق الدائر فقط والتقريب بنحو التوضيح في تصوير بيع الكلى أن الملكية الاعتباريّ متعلق أولا وبالذات بالكلي حتى في البيوع الشخصية وعلى الخارجيات بالعرض فيكون الكلى مملوكا بالأصالة والأعراض مملوكا بالتبع نظير العلم بفسق زيد فإنه عالم بالكلي بالأصالة وبالجزئي بالعرض كما هو واضح فلا عجب في إمكان تمليك
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 370
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٠