تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فالظاهر من قول البائع بعتك صاعا من صبرة أو منّا من الحنطة الموجودة هو إرادة المن بما هو من والصاع بما هو صاع من هذه الصبرة بحيث لا يكون مقيدا بخصوصية إلا كونه من الصبرة الموجودة ومضافا إلى صرف الوجود وأما الخصوصية الزائدة عن ذلك فلا من غير أن يكون طريقا إلى إرادة أحد الكسور من الثلث والربع والنصف ونحوها من الكسور المتصورة المتخصصة بالخصوصيات الخاصة الخارجية فإنه خلاف الظاهر من لفظ المن والصاع والملغى عنهما جميع الخصوصيات إلّا الإضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة فقط . وبالجملة أن مقتضى الظاهر من لفظ المنّ هو الكلي العاري من جميع الخصوصيات إلّا إضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة الخارجية فإن ظاهر حفظ العنوان يقتضي كونه موضوعا للحكم ولا يكون ذلك موضوعا للحكم الا بلحاظ أنه كلى ودعوى الإشاعة يقتضي كون لفظ المنّ أو الصاع إشارة إلى الكسور من الربع والنصف ونحوه فان عنوان الإشاعة بأحد هذه الكسور ونسبته لا بعنوان المنّ والصاع ونحوهما كما لا يخفى . وقد يقال أن الظاهر من لفظ صاع من صبرة هو الفرد المنتشر كما هو مقتضى الظاهر من التنوين التنكير . وفيه أولا قد عرفت أن إرادة الفرد المنتشر غير معقول في نفسه . وثانيا : أنه لا كلية لذلك إذ ربما يكون اللفظ خاليا عن التنوين كما إذا قال بالإضافة أو اللام كقولك بعتك صاع من الصبرة أو المنّ من الحنطة ونحو ذلك . وثالثا : أن هذا التنوين ليس بتنوين تنكير ، بل هو تنوين تمكّن وأما التنوين التنكير فهو يدل بأسماء الأفعال كص ومه .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 375 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي