الكلى على كليته وإبقاء الخصوصيات في ملك نفسه كما لا يخفى .
الثاني : أن الأعيان الخارجية انما هي مملوكة لملاكها بجميع خصوصياتها الشخصية وله مالكية عليها مالكية تامة فله أن ينتقل إلى الغير الذات المبرات عن الخصوصيات وتبقى الخصوصيات في ملكه وله أن ينقل اليه الذات مع جملة من الخصوصيات وله أن ينقلها مع جميع الخصوصيات فمع نقلها بالخصوصيات تارة تكون بحد توجب كون المبيع شخصيّا وأخر لا توجب بل يكون كليا مضيقا .
الثالث : أنه لا شبهة في وجود الجامع بين المفاهيم بحيث أن مفهوما واحدا يصدق على مفاهيم كثيرة كما لا شبهة في وجود الجامع بين الحقائق أيضا فإن حقيقة واحدة يمكن ان تصدق على الحقائق العديدة مثلا أن مفهوم الوجود جامع لجميع مفاهيم الوجود في العالم كما أن حقيقة الوجود جامع لجميع الحقائق الوجود بيع ففي مقام الإشارة والدلالة يعبّر بمفهوم الوجود وفي مقام اللب والواقع يعبّر بحقيقة الوجود ، فإذا قيدت الطبيعة مثلا بالوجود يكون قابل الانطباق على جميع افرادها على نحو الاستغراق والسريان ، وإذا قيد بصرف الوجود يكون قابل الانطباق على جميع أفراد الطبيعة أيضا ، ولكن على نحو البدلية بحيث يكون أول الفرد منها أي فرد كان موردا للحكم وهذا أيضا يختلف بالسعة والضيق .
إذا عرفت ذلك فنقول أن المالك أنما هو مالك للعين الخارجية مع جميع خصوصياتها فإذا باع مثلا صاعا منها أو زرعا أو غيرهما من غير أن يعين المبيع بجزء خاص أو بطرف خاص فيكون المبيع ح أمرا كليا قابل الانطباق على بقية الأفراد بأجمعها على البدل مفهوما وحقيقة كانطباق مفهوم الوجود وحقيقته على جميع مفاهيم الوجود وحقيقته فليس الذات من
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧١