المعاملات المعروفة فتدل على صحتها آية تجارة عن تراض فكما أنه يمكن أن تكون المعاطاة معاملة مستقلة فكذلك يمكن ان يكون التقسيم أيضا معاملة مستقلة ولهذا نظائر كثيرة في العرف كتبديل كتاب الرسائل المحشي ، برسائل آخر غير المحشي المخطوط بخط جيد ، فان من لا يحتاج إلى الحاشية يبدل كتابه بكتاب آخر جيد الخط غير المحشي مع أنه ليس بيعا ولا غيره من المعاملات المعروفة ، بل معاملة خاصة .
وبالجملة فإن أراد الخاصة من الافراز الوجه الأول الذي هو ظاهر كلامهم من الافراز والتعيين فلا وجه لما ذكره الخاصة والعامة فإن كليهما باطل وان أرادوا الوجه الثاني الذي ليس بظاهر كلامهم كما هو الظاهر ولا يضرّه كونه خلاف ظواهر كلامهم لأنهم كانوا بصدد الرد على العامة من غير لحاظ جميع الخصوصيات فقولهم أن التقسيم ليس ببيع فكلام متين جدا فإنه كما عرفت ليس ببيع ، بل معاملة خاصة فافهم .
الكلام في تصوير الكلي في المعين
وأما تصوير الكلي في المعين
فربما يقال أنه عبارة عن الفرد المنتشر الموجود في الصبرة الخارجية مثلا وقابل الانطباق على كل فرد فرد .
وفيه مضافا إلى استحالة وجود الفرد المبهم وأنه لم يخلق ولن يخلق كما تقدم أن هذا خلف الفرض فان معنى الكلى هو عدم تشخّصه بخصوصية خاصة خارجية ومعنى الفرد أنه متميّز بالخصوصية فهما لا يجتمعان .
وقد يقال أنه عبارة عن الكلي في الذمة بعينه غاية الأمر أن المشتري يشترط على البائع أن يؤديه أي المبيع من العين الموجودة في الخارج