تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وصف انضمامه بالمقدار الزائد ، فيكون البيع في الحقيقة منحلا إلى بيوع متعددة فإن معنى بعتك هذه الحنطة التي عشرة أمنان بعشرة دراهم أن كل منّ منها بدرهم غاية الأمر أن كل بيع مشروط بانضمامه إلى البيع الأخر فإذا ظهرت الحنطة خمسة فيكون البيع بالنسبة إلى الخمسة باطلة لما تقدم ، وبالنسبة إلى الخمسة الموجودة صحيحة مع خيار تخلف الوصف والشرط أي عنوان الانضمام . وبالجملة أن احتمال البطلان هنا فاسد وقياس المقام بباب تخلف العنوان عن المعنون قياس مع الفارق .

الجهة الثانية : في أن الخيار الثابت هنا للمشتري أو للبائع هل هو خيار تخلّف الوصف

اعني ما ذكرناه من انضمام هذا البيع ببيع الزائد عن المبيع الموجود أو خيار آخر كخيار الغبن العيب مثلا . عبر العلامة في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبائع مع الزيادة ، وللمشترى مع النقيصة بقوله تخير المغبون وتخيل بعض تبعا لبعض الأخر أن هذا ليس من خيار فوات الوصف أو الجزء معللا بأن خيار الوصف انما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد . وأشكل عليه المصنف باندفاعه بتصريح العلامة في هذه المسألة من التذكرة بأنه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص وفي باب الصرف من القواعد بأنه لو تبين المبيع على خلاف ما أخبر البائع تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بحصة معينة من الثمن . وأما التعبير بلفظ المغبون ليس من جهة كون النقص أو الزيادة غبنا لهما اصطلاحا فإنه عبارة عن التفاوت في القيمة السوقية ، بل من جهة إرادة النقص والتضرر وان الخيار ثابت لمن نقص من مالية ماله وحصل
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 348 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي