له الضرر في هذا البيع لأجل الزيادة أو النقيصة .
وبعبارة أخرى أن غرض العلامة من هذا التعبير تعميم الخيار لكل من البائع في صورة الزيادة والمشتري في صورة النقيصة والمجوّز لهذا الإطلاق هو الاعتبار بنقص مالية ماله في المعاملة وحصول الضرر لهما والّا فالخيار من جهة تخلّف الوصف فقط فيكون الخيار خيار تخلف الوصف والشرط الضمني .
وأما ما ذكره بعضهم من أن خيار الوصف انما يثبت مع التصريح بالوصف في العقد ففيه أن هذا في الأوصاف الخارجية التي لا يشترط اعتبارها في صحة البيع ككتابة العبد وخياطته وأما الملحوظ في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ يصح البيع كمقدار معين من الكيل أو الوزن أو العدّ فهذا لا يحتاج إلى الذكر وكذا الشروط الضمنية كعدم تبعّض الصفقة وعدم فوات الانضمام وعدم حصول الشركة فيه إلى غير ذلك من الشروط الضمينة التي اعتبرت في المعاملة بحسب بناء العقلاء وان لم تكن مذكورة في ضمن العقد كما هو واضح فتحصل أن الخيار هنا هو خيار تخلف الشرط دون خيار الغبن وتعبير العلامة بثبوت الخيار للمغبون لا يكون دليلا على كونه خيار غبن مع ما عرفت أن مراده تعميم الخيار للمتضرر منهما دون الغبن الاصطلاحي أعني تفاوت القيمة السوقية .
الجهة الثالثة : هل هذا الخيار كسائر الخيارات الحاصلة من تخلف الوصف والشرط
بحيث يكون من له الخيار مختارا بين الفسخ وأخذ الثمن أو المثمن والإمضاء بدون أن يستحق باسترداد شيء من الثمن أو المثمن أو أنه على غير النسق المذكور وانما يستحق من الخيار استرداد جزء من الثمن أو المثمن والظاهر أن خيار التخلف هنا كسائر الخيارات الثابتة