تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل فقال ( ع ) : اما أن يأخذ كله بتصديقه واما أن يكيله كله . والروايتان وان كانتا ضعيفتين من حيث السند ولكن لا بأس بهما في مقام التأييد ، على أنه لو لم يكن اخبار البائع هنا من باب الطريقية فلا بد وأن يكون مأخوذا اما من باب الموضوعية أو على نحو الاشتراط بأن كان اخباره بالمقدار شرطا في البيع بحيث لو لم يكن كذلك يكون المشتري مختار في الفسخ والإمضاء أما الأول فهو بعيد جدا فان لازمه صحة البيع بمجرّد الاخبار بقدر الثمن وان كان المخبر ممن لا وثوق في اخباره أصلا بحيث لا يرفع اخبار الجهالة عن المبيع ولا يخرج البيع عن الجزافية مع أنه لا يمكن الالتزام به . وأما الثاني فلأنه لو كان الاشتراط رافعا للجهالة ومصححا للبيع وموجبا لخروجه عن الجزافية لكان صحيحا بدون الاخبار بأن اشتراط أنه لو كان المبيع أقل من المقدار المعين كان المشتري مختارا في الفسخ والإمضاء وأيضا لا يمكن الالتزام به فإن إطلاقات الروايات بطلان بيع الجزاف مع الاشتراط وعدمه كما لا يخفى وإذا فلا بد من أخذ الاخبار طريقا إلى بيان مقدار المبيع بحيث يكون رافعا للجهالة والغرر والّا فيبطل لكونه بيع جزافي وقد تقدم أن ما كان مكيلا أو موزونا فلا يصحّ بيعه جزافا .

الجهة الثالثة : ما تبيّن الخلاف في المبيع اما بالنقيصة أو بالزيادة

فهل يحكم بالبطلان كما احتمله في جامع المقاصد فيما باعه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا ثم رده أو يكون البيع صحيحا ويثبت الخيار للمشروط له ففي المقام جهات من البحث :

الجهة الأولى : في صحة المعاملة وبطلانها

وقد اختار المصنف
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 346 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي