تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لتخلّف الشرط أو الوصف فلا يوجب استحقاق شيء من الثمن أو المثمن غاية الأمر أن الخيار هنا منضم بأمر آخر فهو بطلان البيع في الجزء الزائد في صورة الزيادة وفي الجزء الناقص في صورة النقيصة مثلا لو باع الحنطة على أنها خمسين حقة بخمسين درهما فينحل البيع هنا إلى بيوع متعددة أي منها مشروط بالبقية فلو ظهرت الحنطة ثلاثين حقة فيكون هنا أمران أحدهما بطلان البيع في الناقص لعدم وجود المبيع أصلا ، والثاني ثبوت الخيار للمشترى في الباقي لتخلّف الشرط الضمني وهو انضمام كل بيع بالبقية وقد انتفى هذا الشرط بظهور المبيع ناقصا فما هو مركز الخيار غير ما هو مركز البطلان فيكون الخيار كسائر الخيارات في تخلّف الشرط وتبعض الصفقة وما توهم من أن الخيار هنا ليس كبقية خيار تخلّف الشرط فإن ذي الخيار هنا يستحق من الثمن مقدار ما يقابل بالجزء الناقص فهو ناشئ من الخلط بين الأمرين كما هو واضح . وبالجملة فكما للمشترى خيار تبعض الصفة في سائر الموارد وكك هنا ومرجعه إلى خيار تخلّف الشرط والوصف .

الجهة الرابعة : هل يثبت الخيار للبائع في صورة زيادة المبيع عن المقدار الذي أخبر به البائع

كما أنه ثابت للمشتري في صورة النقيصة أم لا قد عرفت من العلامة في القواعد من التعبير عن ثبوت الخيار لهما بقوله تخيّر المغبون ولكن الظاهر أنه لا خيار للبائع ، بل هو للمشتري في كلا الصورتين أي صورتي الزيادة والنقيصة أما في صورة النقيصة فقد عرفت ثبوته للمشترى من جهة تخلف الشرط ، وأما في صورة الزيادة فربما يتوهم ثبوت الخيار للبائع من جهة أنه صار شريكا مع المشتري في المتاع وفيه أنه وأن صار شريكا مع المشتري بنحو الإشاعة الّا أن كل شركة لا تقتضي ثبوت الخيار