تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الصحة مع الخيار ، وتوضيح ذلك أنا قد ذكرنا مرارا عديدة أن الهيولا سواء كانت أولية أو ثانوية في مقابل الهيولى الأولى فتشمل الثالثة وما فوقها نظير المقولات الثانوية المقابلة للمقولات الأولوية ليست لها قيمة أصلا وانما هي بالنسبة إلى جميع الأشياء حتى التراب متساوية الإقدام ، بل القيمة للأشياء بحسب أوصافها الموجبة للمالية وان كان نفس الأوصاف لا تقابل بالمال ، وانما هي واسطة لثبوت المالية على المواد والهيولى وعلى هذا فإذا تخلفت الأوصاف في المبيع فان كانت من الأوصاف المقوّمة المعدودة في نظر العرف من الصور النوعية سواء كانت بالدقة أيضا من الصور النوعية أم لا ، فيكون البيع باطلا فان ما هو الموجود في الخارج لم يبع وما هو مبيع غير موجود في الخارج كما إذا باع إنسانا فبان فرس أو باع عبدا فبان أنه أنثى فإن ما هو عنوان للمبيع ومقوّم له في نظر العقل في المثال الأول وفي نظر العرف في المثال الثاني قد تخلف عن المبيع فيكون البيع باطلا وهكذا في جميع موارد تخلّف العنوان عن المعنون ولو في نظر العرف فإنهم يرون العبد مع الأمة جنسا مختلفا وان كان في الحقيقة جنسا واحدا ، فإن الرجولة والأنوثة من العوارض والعناوين الغير المقومة في نظر العقل ، ولكنها من العناوين المقومة في نظر العرف . وأما إذا كانت الأوصاف من العناوين الغير المقومة في نظر العرف ، كوصف الكتابة والخياطة والنجارة في العبد فلا يكون تخلّفها موجبا لبطلان البيع ومن قبيل تخلف العنوان عن المعنون فيكون البيع صحيحا مع الخيار وفي المقام أن المبيع وان كان خمسة أمنان من الحنطة فظهر أنه ثلاثة أمنان ولكن عنوان الخمسة ليس من العناوين المقومة بحيث يفوت المبيع بالكليّة بانقضائه ، بل المبيع الذي وقع عليه البيع موجودا وانما انتفى عنه
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 347 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي