تكون العين والمنفعة كليتهما ملكا للقابض وذلك كحق السادة والفقراء في الزكاة ، وفي الخمس إذ هما ليسا ملكا طلقا لأحد منهم ، بحيث إذا مات أحدهم فليقم وارثه مقامه إذ المالك هو الكلى فهو باق على حاله وانما ملك كل منهم العين ونفعها بعد القبض ملكا طلقا ، واما سهم الإمام عليه السلام ففيه خلاف .
فالأراضي المفتوحة عنوة خارجة عن جميعها ، أما عدم كونها ملكا طلقا لأحد فواضح ، واما عدم كونها من سائر الأقسام فأيضا كذلك فإنها لا تكون ملكا لأحد قبل القبض وبعده ، وانما منافعها تصرف في مصالح المسلمين .
الكلام في أحكام الأراضي
ثم إن المصنف نقل الكلام إلى أقسام الأراضي لمناسبة ذكر بعض أقسامها وقد ذكرنا في آخر المكاسب المحرمة وحاصل الكلام هنا
ان الأراضي على أربعة أقسام :
الأول : ما يكون مواتا بالأصالة بأن لم تكن مسبوقة بالعمارة .
الثاني : أن تكون معمورة بالأصالة لا بمعنى كونها معمورة عند الخلقة وقبل خلق الخلق ، بل بمعنى كونها معمورة بلا معمّر كرؤس الجبال وبطون الأودية والأشجار في البحر والبر .
الثالث : ما عرض له الموت بعد الحياة كأرض الكوفة ، بل ارض العراق إذ كانت أراضي معمورة ولذا كانت تسمى بأرض سواد .
الرابع : ما عرض له الحياة بعد الموت .
فهذه هي الأقسام الأربعة .
أما القسم الأول [ أي ما يكون مواتا بالأصالة ]
والكلام فيه من جهات :
أما الأولى : فالأرض الموات كلها للإمام عليه السلام
للإجماع المحصل