المال بإزائه أكلا له بالباطل ، ومعنى الشك في التمول احتمال كونه مالا فما يحتمل فيه ماليته لا يكون من أكل المال بالباطل .
الثالث : ما تمسك به بعد عدم إحراز كونه من أكل المال بالباطل من العمومات ،
وحكمه بالصحة بها ، وبرواية تحف العقول ، ووجه الضعف أما رواية تحف العقول فقد تقدم الكلام في ضعفها واضطرابها .
وأما العمومات ، فالتمسك بها مع الشك في التمول الموجب للشك في صدق البيع تمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما هو واضح .
قوله : ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية في العوضين .
أقول : لم يعتبر المصنف الملكية في العوضين ليحترز بها عن غير الملك كما هو واضح .
ودعوى اتحاد الملكية والمالية فاسد إذ بينهما عموم من وجه والشيء قد يكون ملكا ولا يكون مالا كحبة من الحنطة وقد يكون مالا ولا يكون ملكا لأحد كالمباحات الأصلية وقد يجتمعان فاعتبار المالية لا يدل على اعتبار الملكية .
بل لا وجه لاعتبار الملكية في العوضين أصلا ، إذ البيع ليس الّا التبديل بين الشيئين يقطع علاقة كل من المتبايعين عنهما واحداث علاقة أخرى فيهما وقد تقدم في أول البيع جواز كون الحق ثمنا في البيع كأن يبيع شيئا على أن يرفع المشتري يده عن حقه كالتحجير وغيره من الحقوق .
ويدل على ذلك جواز بيع الكلي في الذمة مع أنه ليس ملكا لأحد أصلا وانما تحصل الملكية للمشترى بالشرى ويملك على ذمة البائع ومن هنا نقض الإمام عليه السلام على العامة لعدم قولهم بصحة بيع الكلى ببيع السلم لأنها من واد واحد كما تقدم في الأخبار المتقدمة في البيع الفضولي .
نعم ، تعتبر الملكية في البيوع الشخصية للاخبار الخاصة من قولهم