تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
من جهة من الجهات فكل ذلك حلال بيعه وشراؤه .

وفي كلامه مواقع للنظر ،

الأول : اعتبار المالية في العوضين في البيع

لقول المصباح وذلك لعدم حجية قوله ، يكفي في صحة المعاملة على ما ليس بمال مجرد الغرض الشخصي ، كما إذا اشترى مكتوبة جده بقيمة عالية للإبقاء مع عدم كونها قابلة للمعاوضة أو اشترى خنفساء بقيمة أو عقربا بقيمة كذا ، للجل المداوي ونحوها كما لا يخفى ، وقد تقدم في أول البيع جواز كون الحقوق ثمنا في المعاملة بأن باع شيئا ليرفع المشتري يده من حقه الفلاني صحيح والوجه في ذلك كله هو ان البيع تبديل بين الشيئين برفع اليد عن أحدهما وجعل الأخر موردا للحق كما لا يخفى ، فغاية الأمر يمنع ذلك عن التمسك بعمومات ما دلّ على صحة البيع بالخصوص ، واما ما دلّ على صحة مطلق العقود والتجارة عن تراض فلا ، إذ لا شك في صدق التجارة عن تراض ، والعقد على المعاملة الجارية على ما ليس بمال لما عرفت في بعض تنبهات المعاطاة أن في العرف لا يصدق عليه البيع ، بل الثمن والمثمن على العوضين بل يصدق عليه مجرد المبادلة والمعاوضة كتبديل ثوب بثوب وعباء بعباء ، وهكذا ، ولا شبهة في صحة ذلك ل‍
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
، والسيرة القطعية كما هو واضح .

والثاني : ما التزم به من أنه مع الشك في التمول إن أحرز كون المعاوضة أكلا للمال بالباطل فيكون فاسدا .

ووجه الضعف انه بناء على كون المراد من الآية ما فسّر به المصنف من إرادة المعاملة السفهية كالمعاملة على ما لا نفع فيه ، والغرض عما ذكرناه من كونهما ناظرة إلى الأسباب انه لا يجتمع احتمال المالية مع صدق الأكل مال بالباطل ، إذ معنى صدق أكل المال بالباطل انه ليس بمال ليكون أكل