يحيوها أو لا بد في ذلك من الاحياء فظاهر النبويان وان كان هو الملك بذلك ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما انهما مقيدان بالاحياء فلا يكون ملكا لأحد بدونه كما في جملة من الروايات وبالجملة ان التملك مشروط بالاحياء فلا يتملك تلك الأراضي بدون الاحياء فلا يعمل بالنبويان .
الجهة الثالثة : ان الحلية والملكية بالإحياء مختصّة بالشيعة
أو يشمل غيرهم من المسلمين أو لكل من أحياها مسلما كان أو كافرا ، والكافر أيضا ذمّيا كان أو حربيّا ، فظاهر بعض الأخبار وان كان هو اختصاص ذلك بالشيعة الّا أن النبويان المتقدمان يدلان على شمول الحكم لمطلق المسلمين ولكنها ضعيفة السند ، بل يمكن أن يراد من المؤمن في بعض الأخبار من أحياها من المؤمنين مطلق المسلم الذي آمن باللّه وبرسوله وبيوم الأخر ، أي المؤمن في القرآن .
ولكن يكفي في عموم الحكم لغير الشيعة أيضا العمومات الواردة في مورد شراء الأرض من الذمي فقالوا ( ع ) أي قوم أحيوا أرضا فهي لهم وهم أحق بها ، فان المورد وان كان هو الذمي ، ولكنه لا يكون مخصصا بعد عمومية الجواب فيكون شاملا لمطلق المحيي مسلما كان أو كافرا ذميا كان أو كافرا حربيا ، وهذا الاخبار مذكورة في وسائل في إحياء الموات ، وما دلّ من الاخبار على كون موات الأرض للشيعة بالإحياء لا توجب التخصيص لعدم التنافي خصوصا مع الاحتمال المذكور من كون المراد من المؤمن مطلق من آمن باللّه وبرسوله وبيوم القيامة في الاخبار التي ذكر فيها المؤمن ومن هنا قال صاحب وسائل في عنوان المطلب ان الذمي إذا أحيى مواتا من أرض الصلح فهي له قبل هذا الباب فعنوانه أيضا مطلق يشمل مطلق المحيي وان كان من غير المسلم .