والجهة الرابعة : في أن الخراج الثابت في تلك الأراضي على المحيي هل هو ثابت لكل من أحياها شيعة كان أو غيرها ،
أو ثابت لغير الشيعة وربما يقال بثبوته لكل من أحياها ولو كان المحيي هو الشيعة لصحيحة الكابلي فمن أحيى من الأرض من المسلمين فيعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي وله ما أكل منها .
ولمصححة عمر بن يزيد يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام ( ع ) في حال الهدنة فإذا ظهر القائم عليه السلام فليوطن نفسه على أن يؤخذ منه الخبر ، فالظاهر منها ان الحكم أعم فلا بدّ لكل من أحياها إعطاء الخراج إلى الإمام ( ع ) وعليه فيشكل القول بعدم وجوبه للشيعة لذهاب المشهور ، بل فقهائنا أجمع إلى عدم وجوب الخراج لهم ، وحملها المصنف على وجهين ، الأوّل : أنه يمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلب الإمام ( ع ) لكن الأئمة بعد أمير المؤمنين عليه السلام حلّلوا لشيعتهم وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدل عليه قوله ( ع ) ما كان لنا فهو لشيعتنا ، ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور والّا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام في حال الغيبة ، بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها .
الّا أنها بعيدان ، بل أجنبيان عن ظهور الروايتين .
أما الأول : فلأن الظاهر من الروايتين إيصال الطسق إلى الإمام ( ع ) في حال الهدنة كما هو ظاهر رواية عمر بن يزيد ، ووجوب إخراج الخراج اليه كما هو ظاهر رواية الكابلي فحملهما على مجرّد الاستحقاق خلاف الظاهر ، بل خلاف الصراحة .
وأما الثاني ، فلأن الظاهر منها أيضا إخراج الخراج وإيصاله إلى الامام