تردد اعترافه بين كونه مستندا إلى الأول أو إلى الثاني فهل حكمه حكم الأول فيلحق به أو الثاني ذكر المصنف ذلك ولم يرجح أحد الطرفين ولكن الظاهر أن يلحق ذلك باليد فان الغالب بل الظاهر من المشترين يشترون ويستندون إلى اليد ولذا لو سئلوا عن ذلك فيجبو بذلك وانه كان مال فلان لكونه في يده .
والدليل على ذلك ان الحجج الشرعية لا موجب لرفع اليد عنها إلا بحجة أخرى فالبينة القائمة على أن المبيع للمدعى دون البائع من الحجج الشرعية وانما نرفع اليد عنها هنا بواسطة إقرار المشتري على أن المال للبائع مستندا في إقراره هذا إلى العلم فإنه يؤخذ بإقرار كما عرفت فلا يثبت له الرجوع إلى البائع بمقتضى البينة القائمة على أن المال للمالك دون البائع لكون إقراره هذا حجة وأما فيما لم يثبت ذلك الإقرار ولا علم لنا في كونه مستندا إلى العلم الوجداني ليكون إقراره قابلا لأخذ مقرة به بل يمكن مستندا إلى اليد فلا موجب لرفع اليد به عن البيّنة والا يلزم رفع اليد عن الحجة بغيرها ويكفينا الشك في ذلك أيضا لأنه لا يمكن رفع اليد عن الحجة بأمر يحتمل كونه حجة قائمة على خلافها .
قوله وان كان عالما بالفضولية .
أقول : لا إشكال في انّه مع بقاء العين لا بدّ من ردها إلى صاحبها وهو المشتري ولا يفرق في ذلك بين كون المشتري عالما بالفضولية أو لم يكن عالما بها فإنّه إنّما أعطى الثمن للبائع على أن يكون المثمن له ولو مع علمه بكونه غير مالك فإذا لم يترتب على ذلك الإعطاء ذلك الغرض فيكون الثمن باقيا في ملكه وتوضيح ذلك يظهر
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤١