الوجه في ذلك انّ بمجرّد وضع اليد عليها ثبت ضمانها عليه إلى أن يؤديها إلى مالكها وهذا المعنى مسمر إلى زمان الدفع ومنحلّ إلى ضمانات عديدة فيؤخذ الأعلى القيم من جميع تلك الضمانات وأما الأشخاص المتأخرة لا يضمنون على الأعلى القيم قبل الأخذ فلو كانت العين في يد البائع الأوّل يحاذي بخمسة وباعها من المشتري وصارت عنده يحاذي بعشرين ثم نزلت قيمتها إلى أربعة وباعها من الآخر كذلك وترقى قيمتها عنده إلى خمسين ثم نزلت إلى عشرة فباعها كذلك إلى الآخر فهذا الشخص الأخير لا يضمن الا على العشرة لأنه لم يأخذ زائدا عن ذلك ولم يدخل غيره تحت يده ليكون ضامنا عليه بمقتضى اليد أو بالسيرة وأما السابقين عليه كلهم يضمنونون بخمسين فإنها في عهدتهم من زمان وضع اليد إلى حين الخروج من العهدة ولو كان عند الأوّل بخمسين وعند الثاني بعشرين وعند الثالث بعشرة وعند الرابع بخمسة فلا يضمن بالخمسين إلا الأوّل ولا خير بالخمسة والثاني بالعشرين والثالث بعشرة لعين ما عرفت وإذا رجع المالك على الأول فبها وان رجع على واحد المتأخرين فيأخذ الناقص من سابقه إلى أن يأخذ بقية القيمة من البائع الأوّل وعلى ما ذكرناه قد أشار المصنف
بقوله ولو كان قبل ذلك في زمان آخر وفرض زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الأخير اختص السابق بالرجوع بالزيادة عليه وكذلك يضمن البائع والمشتري إلى أن ينتهي إلى الأخر بالمنافع أيضا كما هو مقتضى اليد والسيرة أما المستوفاة فبلا شبهة وأما المنافع الغير المستوفاة على اشكال
فقد تقدم الكلام في ذلك تفصيلا وبالجملة حكم المنافع في الضمان حكم الضمان
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 338
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٨