من البائع والمشتري فيما أخذه في مقابل المغصوب وانه غير جائز وتصرف في أموال الغير بدون اذنه فان التسليط لا يوجب الاذن في التصرف لأنه إنّما سلطه على ماله بعنوان المعاوضة والمعاملة بحيث يكون مالا له فيتصرف في ماله لا انّه سلطه عليه ليصرف مال الغير بإذنه فليس له ان يتصرف فيه بعد عدم حصول المعاوضة لكونه مال الغير فلا اذن له من ذلك التصرف .
قوله رحمة اللّه اما لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري بل المحكي عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه .
أقول قد بنى شيخنا الأنصاري تبعا لهؤلاء الأعاظم على عدم الضمان في هذه الصورة أعني بيع الغاصب لنفسه وأخذ الثمن من المشتري لنفسه وتلفه عنده وتبعه شيخنا الأستاذ وان ناقش في بعض خصوصيات كلماته والوجه في ذلك كما صرح به بعضهم انه سلطه على ماله بلا عوض .
ومحصل كلام المصنف أن سبب الضمان انما هو لأحد الأمرين كما تقدم في قاعدة ما لا يضمن اما دليل اليد وان من وضع يده على مال غيره فلا بدّ له ان يخرج من عهدته بجميع شؤونه وخصوصياته كما تقدم واما قاعدة الإقدام على الضمان كما استدل بها شيخ الطائفة وغيره في ما لا يضمن واما قاعدة اليد فهي وان كانت مسلمة ومتسالما عليها بين الفقهاء ولكنها خصّصت بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك ودفعه اليه المال لحفظه كما في الوديعة والإجارة والعارية فإن دفع العين في هذه الموارد ليس
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤٤