للبيع أو المعاملة عليه بالبيع الفاسد أو غير ذلك ممّا يصد منه مع العلم بتحقق بيع السابق الفضولي لي على ذلك المبيع فيكون ردا واستدل عليه أولا بالأخبار المتقدمة من قوله ان شاء ترك وان شاء فعل وغيرها ممّا ورد في نكاح العبد والأمة بدون اذن السيد إلى غير ذلك ما يدل على أن للمالك الرّد للعقد الفضولي فلا شبهة في صدق الرد على مثل تلك التصرفات وأجاب عنه بما هو متين جدا وحاصله أن غاية ما يستفاد منها هو ان من له العقد أو مالك العبد والأمة له إجازة العقد وله رده واما ان الرّد بأي شيء يتحقق فليست فيها تعرض إلى ذلك ودعوى صدق الرّد على تلك التصرفات مصادرة وكذلك دعواه ان المجيز بعد صدور تلك التصرفات منه يصير أجنبيّا عن أحد طرفي العقد فلا يؤثر إجازته في العقد السابق فانّ هذا أيضا مصادرة ودعوى كون المجيز بعد تلك التصرفات مثل من صدر منه الرّد القولي أيضا أول الكلام ومصادرة واضحة والعمدة ما يستدل به ثالثا من فحوى الإجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل كالوطي والبيع والعتق فان الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع وبعبارة أخرى ان فسخ العقد في العقود الخيارية رفع ورد العقد الفضولي دفع ولا ريب أن مئونة الرفع أكثر من مئونة الدفع فإذا كان أمثال تلك التصرفات رفعا فتكون دفعا بطريق أولى وفيه أنه قد تقدمت الإشارة إلى جوابه في صحيحة محمد بن قيس وتوضيح ذلك ان في العقود الخيارية قد صار المبيع ملكا للمشترى وصار من جملة أمواله فلا يجوز لغيره التصرف فيه بوجه غاية الأمر أن البائع بما انّ له الخيار فيجوز له فسخ العقد ويتصرف في ذلك بعد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 335
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٥