تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شخصي أو عقلائي ثم انكشف انّه مال نفسه كما إذا باع مالا أخذه من الغير بالقمار أو بغيره من الأسباب الباطلة شرعا ثم باع لنفسه مع - اعتقاده بحسب تديّنه بدين الإسلام انّه مال الغير ثم انكشف انّ هذا بعينه المال الذي كان ذلك الغير أخذ منه أمس فالظاهر انّه لا شبهة في صحة هذا البيع لعدم قصور في الإنشاء ولا في المنشأ بل انّما تحققت حقيقة البيع على النحو الذي لا بدّ وان تتحقق فانّ حقيقته المبادلة بين المالين في علقة المالكية وقد حصل ذلك في نظر العرف والعقلاء فإنهم يرون التمسك بالقمار ونحوه من الأسباب الباطلة من المملكلات فيرون بيع المقامر ما تملكه بالقمار صحيحا فيصدق على بيعه هذا بيعا بالحمل الشائع مع كونه مالكا واقعا اذن فيشمله العمومات فيحكم بصحته شرعا أيضا غاية الأمر انّه لم يعلم بكونه مالكا واقعا وفي نظر الشارع فهو لا يضرّ بصحّة البيع . وبعبارة أخرى حكم الشارع بالمالكيّة من الأحكام الشرعيّة فصحّة البيع لا يتوقف على العلم به والا فلا بدّ من عدم تحقق البيع وصدقه على بيع من لا عقيدة له لشريعة من الكفار والفساق مع كونه بيعا صحيحا عند العرف والعقلاء وبالجملة انّ صحة مثل ذلك مع صدوره عن مالكه الواقعي وتحقق شرائطه ممّا لا شبهة فيه وهل يحتاج ذلك إلى الإجازة أم لا فالظاهر انّه غير محتاج إلى الإجازة لكونه صادرا من مالك المبيع وواقعا لنفسه ومستندا اليه فالاحتياج إلى الإجازة تحصيل الحاصل فلا نحتاج إليها . وبعبارة أخرى انّ العقد بعد تمامية أركانه ووقوعه عن مالكه بعد نفسه مالكا للمال بأي نحو كان وكونه مالكا أيضا واقعا غير انّه