تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عمدا بالتكلم في الصلاة والأكل في نهار شهر رمضان والأمر كك فإنّ الإنسان يتعمد إلى أصل الفعل ولكن يغفل عن كونه في الصلاة أو الصوم ثمّ انّه يؤيد ذلك انّه لو أعتق عبدا للغير بما انّه له فبان انّه لنفسه أو طلق امرأة للغير فبان انّها لنفسه له ينعتق العبد ولا يطلق الزوجة وانّما جعلناهما مؤيدة من جهة أنهما إزالة الملك والزوجية وكونهما عن المالك والزوجة من الجهات المقوّمة فعدم وقوعها من الغير من تلك الجهة فلا يقاس بالبيع وهذا المعنى هو منصرف عن
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وأحلّ اللّه البيع فانّ الظاهر انّهما منصرفان إلى وجوب الوفاء لكل شخص بعقده الذي أوقعه على ماله بحيث يكون البيع مستندا اليه لا إلى شخص أخر فمعنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
انّه يجب ان يفي كل شخص بعقد نفسه ومعنى أحلّ اللّه البيع انّه حلّ بيع أنفسكم وفي المقام ان البائع وان كان مالكا واقعا الا انّه باع الملك بعنوان انه مال الغير ليكون البيع بيعه ولم يبع بعنوان ماله ليكون البيع بيع نفسه وعقدا له فلا يشمله
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
والعمومات الأخر إلا بالإجازة ليكون مستندا إلى نفسه ويكون قابلا لشمول العمومات له ومن هنا ظهر فساد توهم ان المالك حيث إنه المباشر للعقد فلا وجه لاعتبار الإجازة فيما يرجع إلى تصرّف نفسه في ماله فإنّه وان كان تصرّف في ماله ولكنه بعنوان انّه مال الغير فلا يكون البيع مستندا اليه الا بالإجازة وقد اختار صاحب الجواهر تبعا لبعض آخر صحة هذا البيع وكونه خياريا وان للمالك فسخ ذلك وإمضائه واستدل عليه بدليل نفى الضرر بدعوى انّ لزوم مثل هذا العقد ضرري فيرتفع بكونه خياريا وقد استدل بتلك الأدلة على ثبوت ببعض