المصنف القول بالجواز إلى الشيخ الطوسي في مسألة بيع المالك العين الزكوي بعد تمام النصاب وقبل إخراج الزكاة حيث التزم الشيخ الطوسي بصحة البيع ويلزم للمالك أداء الزكاة من ماله مع انّ هذه المسألة من صغريات ما نحن فيه اعني بيع شيء ليس للبائع مالكيّة لها ثم ملكه فانّ حق الفقراء قد تعلّق بالمال وكانوا شركاء معهم بأيّ نحو كانت الشركة سواء كان بعنوان الشركة الحقيقية أو من باب الكلّي في المعين .
وفيه : انّ الظاهر انّ الشيخ لم يفت في هذه المسألة بالجواز من جهة القواعد بل لورود النص الصحيح عليه وقد ذكر الشيخ النص في كتاب الزكاة وهي صحيحة عبد الرحمن البصري قلت للصادق ( ع ) رجل لم يزك إبله وشانه عامين فباعها على من أشتريها أن يزكها لما مضى قال نعم تؤخذ زكاتها ويتبع البائع أو يؤدى زكاتها البائع والعجب من المحقق كيف رضى القول بالإشكال على الشيخ مع ورد النص عليه وغفل عن النص كما انّ العجب من المصنف حيث احتمل أنّه الا ان يكون مراد الشيخ من الحكم بصحة البيع جعل المقام مثل بيع العين التي تعلق بها حق الديان أو حق المرتهن ولم يحتمل كون الشيخ مستندا إلى الرواية واذن لا وجه للاستشهاد بمثل تلك الفتاوى بالمقام لكونها منصوصة بل لا بد من التكلم فيها بحسب ما تقتضيه القواعد .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥٨