تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الأول عدم تمشي القصد من الغاصب إلى حقيقة المعاوضة

فيكون باطلة وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ بوجه لا يكون ذلك جوابا عما نحن فيه ولكن على ما أجبنا عنه به فيكون جوابا عنه هنا أيضا واما ما ذكره شيخنا الأستاذ في تصحيح بيع الغاصب الذي لا يجرى هنا فتوضيح ذلك على ما تقدم من شيخنا الأستاذ انّ من باع شيئا بما انّه مالك تارة يكون مالكا حقيقيا كما إذا كان مالكا للمبيع . وأخرى يكون مالكا ادعائيا نظير الحقيقة الادعائية في المجاز على ما سلك به السكاكي طريق المجاز كما إذا غصب مال الغير فباعه لنفسه فإنّه ليس بمالك حقيقة ولكن لأجل سرقته الإضافة المالية ونسبتها إلى نفسه قد رأى نفسه مالكا للعين وباع بادعاء انّه مالك وتخيّل وجود إضافة مالكيّة بين المال وبين نفسه كما يتخيّل كون المنية سبعا ويثبت له لوازم السبعية من الأظفار وهذا الوجه لا يجري في المقام فإنّ البائع لا يدّعى كون المال له ليتحقق له ملكا هنا ملكية ادعائية بل هو بعد على إقراره بأنّ المال للغير وانّما باع هو مال الغير لنفسه فيكون ذلك الوجه غير جار في المقام ومن هنا ذكر شيخنا الأستاذ انّ البائع لم يسرق الإضافة ولم يغصب المال فكيف يقصد المبادلة بين الثمن الذي يقصد تملّكه والمثمن الذي هو ملك لغيره مع أنها تقتضي دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن ولكن قد تقدم انّ الوجه في صحة بيع الغاصب غير ما ذكره شيخنا الأستاذ . وحاصله انّ حقيقة البيع كما مرّ مرارا ليست إلا عبارة في المبادلة بين المالين بحيث يدخل العوض المكان الذي خرج عنه المعوّض وكك