ترتب الأثر عليه من الأول لجواز تعلّق الإجازة بالأمر المتقدم كجواز تعلقها بالأمر الحالي والأمر المتأخر لكونها من الأمور التعلقية كما عرفت وهذا بخلاف ما نحن فيه فانّ عدم تمامية العقد على العين المرهونة حين العقد لم يكن مستندا إلى جهة عدم الانتساب إلى المالك بل كان مستندا إلى المالك لو كان الراهن هو البائع وعلى تقدير كونه الفضولي فيكون ناقصا من جهتين الأولى عدم انتسابه إلى المالك والثانية جهة تعلق حق الغير به وعدم كون المجيز جائز التصرف حين العقد بل كان فاقدا لشرط أخر وهو خلّوه عن رضائه من رضايته شرط في صحة العقد وهو حق المرتهن ولذا لو كان البائع هو الراهن أو غير الراهن فضولة وأجاز الراهن قبل أداء الدين وفك الرهن لا يكون العقد أيضا مشمولا للعمومات لاقترانه بالمانع وهو حق المرتهن وعلى هذا فلو باع الفضولي العين المرهونة أو الراهن في يوم السبت وانفك الرهن يوم الأحد وأجاز الراهن يوم الاثنين فلا يكون فاقدا من حين العقد لعدم انحصار المانع بعدم الاستناد فيما إذا كان البائع هو الفضولي وعدم وجدانه تمام الشرائط لو كان هو الراهن وفقدان رضائه المالك بل يكون نافذا من حين الفكّ فانّ ذلك الزمان زمان انحصار المانع بفقدان الاستناد فإذا رضى المالك بالعقد فيكون نافذا من زمان الفك وانحصار المانع بعدم رضائه المالك .
وبعبارة أخرى : انّ رضائه المجيز المالك تصلح العقد من جهة الموانع التي ترجع اليه ومن ناحيته دون الموانع التي من ناحية الغير فانّ الناس مسلطون على أموالهم وشؤونهم وحقوقهم
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥٦