الروايات في صحة نكاح الصغيرين مع عدم التمكن من الإجازة الفعلية عند العقد وكذلك صحيحة محمد بن قيس ورواية البارقي فهذا ان الوجهان ليسا بمهمّ والعمدة هو الوجه الثالث .
الثالث : ان يكون المراد من ذلك التمكن الشرعي
بان لا يكون مانع شرعي من الإجازة حال العقد فلو باع الفضولي مال اليتيم من غير غبطة ومصلحة فيه مع حضور الولي ثم صار ذلك البيع ذا مصلحة كما إذا باع داره بخمسين مع كون قيمتها مائة ولكن صار وقت الإجازة ذا مصلحة لكونها في شرف الخراب فلا يصح ذلك على هذا الشرط فانّ ذات المجيز وان كان موجودا حال العقد وله تمكّن عقلي أيضا من الإجازة عنده الا انّ أجازته ذلك العقد لم ينفذ بل تكون باطلة ولو لم يكن يجيز حال العقد فإنه منهي عن التصرف في ماله الا بوجه حسن وهذه الإجازة تصرف وبيع بلا وجه حسن فتكون باطلة ويكون العقد باطلا ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك ويظهر منه بطلان الوجهين الأولين ويظهر حكمه من عكس المسألة كما إذا فرضنا انّ الفضولي باع مال اليتيم مع مصلحة فيه فإذا أراد الولي ان يجيز ذلك صار البيع غير مصلحة في حق اليتيم ووصل اليه الخبر بترقى المال على أضعاف مقابل ما باعه الفضولي فلا شبهة في عدم صحة إجازته ونفوذه وكون البيع باطلا فانّ البيع وان كان ذا مصلحة حال العقد ولكن ليس فيه مصلحة حال الإجازة والمناط وجودها عندها لانّ زمان الإجازة كان زمان البيع حقيقة ونقطة شمول
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
عليه فحيث انّه في هذا الزمان غير مصلحة في حق اليتيم فيكون باطلا والسر في ذلك هو ما تقدم انّ حكم الإجازة حكم البيع