زمان الإجازة في غير المقام فبأيّ وجه أجبتم هناك فمثله يجيب هنا أيضا من القول بجواز الفسخ أو انّه أقدم بنفسه على ذلك فليس الفسخ أو غير ذلك وبالجملة ليس للمقام خصوصية ليوجب إنكار صحة الفضولي عند عدم وجود مجيز حال العقد ولا ينكر صحة أصل الفضولي وقد تقدم عدم تمامية الاستدلال بأدلة نفى الضرر هنا فراجع .
قوله الثالث لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد .
أقول : وهذه المسألة الثالثة تتصور على ثلاثة أنحاء الأول ان يكون عدم جواز التصرف من ناحية عدم المقتضى كما إذا باع الفضولي متاعا لزيد من عمرو فلم يكن ذلك المتاع حال العقد موجودا عند عمرو وانما ملكه بين العقد والإجازة باع شيئا لنفسه وكان لغيره ثم ملك بنفسه الثاني ان يكون عدم جواز تصرّف المجيز حال العقد من جهة فقدان شرطه كما إذا باع الفضولي مال اليتيم أو السفيه أو المحجور لفلس ثم صاروا واجدين للشرائط فإنّ عدم كون المجيز ممن يجوز له التصرّف حال العقد من جهة عدم تحقق شرط التصرف والا فالمقتضي لذلك موجود وهو كونه مالكا حال العقد .
الثالث ان يكون ذلك من جهة وجود المانع
بان كان المقتضى والشرط كلاهما موجودين ولكن يقترنان بمانع يوجب عزل المقتضى والشرط عن التأثير وهذا كما إذا باع الفضولي مال الراهن فضولا فانّ الراهن مالك حقيقة وشرائط التصرف موجود فيه ولكن اقترن ذلك بمانع أوجب منعه عن التأثير وعن جواز التصرف .
فهل يحكم في هذه الصورة ببطلان البيع الفضولي أو بالصحة فللمجتران يجيز العقد بعد تجدد المقتض واحتوائه الشرائط وارتفاع