عقد الفضولي ممتنعا ليس بذاته بل هو بالغير ومن جهة عدم العلّة والمصلحة وان كان المراد من الامتناع هو الامتناع الغيري فهو مسلّم صغرى إذ عدم صحة عقد الفضولي حال العقد انما هو لأجل عدم المصلحة فيه عنده ولكن الكبرى ليس بمسلم لان الممتنع بالغير في زمان لا يكون ممتنعا دائما فيجوز ان يكون ممتنعا في زمان لأجل عدم علته وممكنا في زمان أخر بل واجبا لوجود علته ومن هنا قال الشيخ الرئيس أنّ الممكن من ناحية علته أليس ومن عدم علته ليس و - بالجملة الامتناع الغيري تابع لعدم علته فكما كانت معدومة فينعدم وإذا وجدت العلة يخرج المعلول من الامتناع فضلا عن أن يكون ممتنعا دائما وهذا واضح جدا فلا ندري ما ذا أراد العلامة من كلامه هذا وهو بعيد بمقاله واما ما ذكر المصنف من كون عدم الاشتراط ضررا على الأصيل لكونه ممنوعا من التصرف في ما انتقل عنه لاحتمال الإجازة وكونه مال الغير فيكون التصرف حراما ولا فيما انتقل اليه لاحتمال عدم الإجازة وكونه أيضا تصرفا في مال الغير فيكون حراما .
وفيه أولا انّ الضرر إنما ينشأ من اللزوم اى من لزوم العقد وقد أثبتنا عدم لزومه من الأول وانما يكون لازما بالإجازة فإذا لم يتحمل الأصيل بالضرر فله الفسخ ويجوز له التصرف بدون الفسخ مستندا إلى أصالة عدم الإجازة فلم يشمل عليه من حين العقد
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
حتى يمنع من التصرفات .
وثانيا تقدم من المصنف انّه لا يجوز للأصيل أن يتصرّف فيما انتقل اليه ولا فيما انتقل عنه إلى زمان الإجازة لعدم العلم بالإجازة وعدمها فإذا ننقض ما ذكره هنا بما تقدم بأنه لو تضرر الأصيل إلى