تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفيه : مضافا إلى كون السكوت رضى فعليا لكونه من الافعال فيكون كاشفا عن الرضا فلا تكون تلك الروايات دالة على كفاية مجرد الرضا الباطني انّه تقدم ان تلك الأخبار خارجة عن العقد الفضولي فانّ في العقد الفضولي انّ الإجازة من المالك الذي ينسب العقد اليه ويستند اليه ويكون العقد عقده وهذا بخلاف عقد العبد بدون اذن سيّده فانّ طرف العقد ومن يستند اليه العقد هو نفس العبد والمولى خارج عن ذلك غاية الأمر انّ إجازته دخيلة في صحة العقد كإجازة العمة والخالة في صحة عقد بنت الأخ وبنت الأخت فلو دلت هذه الروايات على كفاية الرضا الباطني من المولى على عقد العبد فلا يكون مربوطا بما نحن فيه بوجه . نعم مع قطع النظر عن هذا الاشكال انّ الأخبار الدالة على صحة عقد العبد بدون اذن سيّده لأجل أنّه عصى سيّده ولن يعض اللّه لا بأس من دلالتها على كفاية الرضا لما ذكره الشيخ من أن عصيان السيد يرتفع بالرضا . واما التمسك في ذلك بالآيات من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ونحوه فبديهي البطلان لانّ العمومات غير شاملة لعقد غير المالك الا بعد الانتساب كما عرفت والانتساب لا يكون إلا بإنشاء الإجازة وإظهار الرضا عرفت بمظهر فعلي أو قولي كما مر . واما كلمات الفقهاء فأيضا بوجوه . الأول : انّه ذكر بعضهم انّه يكفى في إجازة البكر السكوت
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 209 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي