أفاقت فهو رضى منها وجه الاستدلال بها هو حملها على صورة توكيل الغير في حال سكرها في التزويج بحمل ذلك التوكيل على الفضولية والا فلا اعتبار بعقد السكران لو كانت بنفسها مباشرة للعقد كما في حاشية السيّد .
وفيه : انّ نفس الاقدام بذلك إجازة فعليّة للعقد الفضولي فليست فيها دلالة بكفاية الرضا الباطني من دون كاشف ومبرز والا فلا مبرز له ومن اين علم ذلك .
ومنها ما في بعض اخبار الخيارات ما أحدث فيه المشتري حدثا قبل ثلاثة أيّام فذلك رضا منه ولا شرط له وقيل له وما الحدث قال إن لامس أو قبل إلخ .
فاستدل بها بانّ الظاهر من قوله فذلك رضا كفاية الرضا في الإجازة والإمضاء وكون المناط في ذلك هو الرضا فقط .
وفيه : انّ ذلك إشارة إلى الحدث الذي هو من الافعال فيكون الخبر دالا على كفاية الرضاء المظهر بالمظهر لا بكفايته مجردا عن ذلك فلو لا كون ذلك الحدث مظهر للرضا فمن اين علم ذلك .
ومنها الأخبار الواردة في تزويج العبد بدون اذن سيده حيث انّ المانع من ذلك عصيان المولى فيرتفع برضاه والاخبار الأخر - الواردة في تزويج العبد بغير اذن سيده مع سكوت سيده فقد علل بانّ سكوت سيّده إقرار له بالعقد وغير ذلك من الأخبار الواردة في خصوص تزويج العبد بغير اذن سيّده الظاهرة في صحتها مع رضا المولى وان لم يظهره بمظهر فيعلم من ذلك كفاية الرضا الباطني في الإمضاء حيث انّ صحة عقد العبد أيضا متوقف على إجازة المولى .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٠٨