فهذا يدل على كفاية مجرّد الرّضا الباطني لا انّ الرضا ليس بشرط فيه .
وفيه : قد عرفت من السكوت من جملة الأفعال فيكون مبرزا فعليّا للرضا والا فمن اين علم انّ البكر راض بذلك العقد .
الثاني انّه علل جماعة عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه أعم من الرضا فلا يدل عليه فالعدول عن التعليل من عدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح في كفاية الرضا الباطني والا كان حقه ان يقال السكوت لا يكفي في الإجازة لعدم اللفظ .
وفيه : انّه صريح في ما ذكرنا لا في ما ذكره المصنف والعجب منه كيف غفل عن ذلك فانّ قولهم انّ السكوت أعم من الرضا صريح في انّ السكوت تارة يدل على الرضا وأخرى لا يدل فإن الإنسان تارة يسكت برضائه وأخرى يسكت بدون الرضاية وردهم كفاية السكوت من جهة عدم دلالة الأعم على الأخص كما هو قضية منطقية بديهية وهذا صريح في انّ السكوت غير الرضا وانما يدل عليه في بعض الأحيان كما هو واضح لا يخفى .
الثالث انّه ذكر بعضهم انّه إذا أنكر الموكل الاذن فيما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت لان الحلف يدل على كراهتها وفيه : انّ العقد تارة يكون خياريا وأخرى غير خياري فعلى الأول فقيامه على مقام الحلف وإنكار الوكالة يكون موجبا للفسخ كما هو معنى العقد الخياري وعلى الثاني فبإنكار الاذن والوكالة يكون فضوليّا فيكون أيضا قيامه مقام الحلف ردا فإنّه أيضا من الافعال له وعلى اىّ حال يكون خارجا عن ما ذكره الشيخ ره وعلى تقدير دلالة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٠