تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أقول : المحتملات هنا أربعة . الأول : اعتبار اللفظ الصريح في الإجازة فلا يكتفى بالكناية فضلا عن غير اللفظ . الثاني : الاكتفاء بكل لفظ دل على الرضا ولو بالكناية . الثالث : عدم الحاجة إلى اللفظ أيضا وكفاية الإنشاء الفعلي نظير بيع المعاطاتي . الرابع : إلغاء الإنشاء قولا وفعلا والاكتفاء بمجرّد الرضاء الباطني في طرف الإجازة وبالكراهة الباطنيّة في طرف الرّد وربّما يقال باعتبار اللفظ الصريح في الإمضاء لأنّ الاستقراء والتفحّص يدلنا على اعتبار اللفظ في الإيجاب والقبول فمقتضى ذلك عدم كفاية غير اللفظ الصريح في الإجازة أيضا . وفيه على تقدير قبول تماميّة الاستقراء فإنّما هو في الإيجاب والقبول فقط فلا يسري بالإجازة حيث انّ العقد قد تمّ وكون الإجازة مثل القبول في التطابق لا يقتضي كونها مثله من جميع الجهات وقد استدل بعضهم على اعتبار اللفظ الصريح بأنّ الإمضاء مثل البيع في استقرار الملك وقد نسبه المصنف إلى المصادرة وهو كك . بل ظاهر رواية العروة البارقي كفاية الكناية في الإجازة ولو كان اللفظ الصريح لازما في البيع فانّ قوله ( ص ) بارك اللّه في صفقة يمينك من لوازم إمضاء العقد لا انه بنفسه مصداق للإجازة اذن فيكفي في الإمضاء مثل أحسنت ونحوه . اذن فلا دليل على اعتبار اللفظ الصريح في الإجازة والرد بل لا دليل على اعتبار اللفظ أصلا ويكفى فيه مطلق ما يوجب إنشاء الإجازة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 206 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي