تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كلمات بعض العلماء على ذلك بل تصريحهم على ذلك فأيضا لا يدل هذا على كفاية مجرّد الرضا الباطني في الإمضاء فإنّه لا دليل على حجية قولهم لنا وانّما هم أفتوا بذلك بحسب اجتهادهم وفهمهم ذلك من بعض الروايات أو صدق العمومات بمجرّد الرضا وقد عرفت جوابها ثم انّ بين ما ذكرنا وما ذكره المصنف ثمر بيّن حيث انّه على ما ذكره المصنف يكون البيع بمجرد كشف رضا المالك مضى بخلافه على ما ذكرنا فإنّه ما لم يبرز الرضا الباطني بمبرز لا يفيد لنا عن الإجازة . قوله

الثالث من شروط الإجازة ان لا يسبقها الرّد .

أقول : وقد استدل المصنف على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرّد عليها بوجوه .

الأول : قام الإجماع على ذلك .

وفيه : انّه مضافا إلى منع حجية الإجماع المنقول انّ تحققه ممنوع لانّه لا اشعار به في كلمات القدماء والمتأخرين إلا في كلام الشهيد في القواعد ومع ذلك كيف يمكن دعوى الإجماع عليه . على انّ الإجماع انّما يكون حجة إذا لم يكن له مدرك معلوم بل يكون مدركه قول المعصوم فيكون حجة من باب التعبّد المحض ومدركه هنا الوجهان الآخران وسنذكرهما فلا أقل من احتمال ذلك فانّ حجيته مشروطة بالعلم بعدم ابتنائه على مدرك معلوم ويكفى منع ذلك احتمال الابتناء بمدرك آخر .

الوجه الثاني : انّ الرّد ممّا يوجب انحلال العقد وانعدامه

إذ الرّد الفاصل بين العقد والإجازة بمنزلة ما يتخلل بين الإيجاب والقبول ويوجب خروجهما عن عنوان صدق العقد عليهما بيان ذلك
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 211 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي