قوله
ومنها انّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر .
أقول : إذا كان أحد طرفي العقد فضوليّا والآخر أصيلا فهل يجوز ان يفسخ الأصيل قبل إجازة الأخر مطلقا أو لا يجوز كك أو يفصّل بين القول بالكشف فيحكم بعدم جواز فسخه وبين القول بالنقل فيحكم بجواز فسخه ؟ .
وقد اختار بعضهم جواز فسخ الأصيل العقد قبل إجازة الأخر .
وقد اختار شيخنا الأستاذ عدم جواز فسخه مطلقا حتى على القول بالنقل واختار المصنف القول بالتفصيل وحكم بجواز فسخه على القول بالنقل وبعدمه على القول بالكشف .
امّا على القول بالكشف فسيأتي الكلام فيه .
واما على القول بالنقل
فمن جهة انّه لم يحصل النقل بمجرّد العقد وانّما يكون ذلك مؤثرا في زمان النقل وقبل زمانه ، فيكون العقد بالنسبة إلى الأصيل كنسبته الإيجاب إلى الموجب ، فيكون فسخه كفسخ الموجب إيجابه فكما انّه لا محذور في فسخ الإيجاب قبل القبول وهكذا يجوز فسخ الأصيل العقد قبل تحقق الإجازة .
وبعبارة أخر انّما يجب إتمام العقد ولا يجوز حلّه من جهة
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وهو انّما يتوجه بعد الإجازة وقبلها ليس هناك شيء بوجه ولا يشمله دليل وجوب الوفاء فيكون الأصيل مختارا في فسخه وعدمه .
واما على القول بعدم الجواز مطلقا فقد اختار شيخنا الأستاذ عدم جواز الفسخ كما عرفت وحاصل كلامه انّ مقتضى قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وجوب الوفاء بالعقد الذي عبارة عن المعاقدة وجوبا تكليفيا ولا شبهة في تحقق العقد وعدمه بالنسبة إلى الأصيل وانّما الموقوف