وبالجملة لا حكم للشارع في باب المعاملات تأسيسيّا بحيث - يعتبر الملكيّة عند البيع للبائع أو المشتري كاعتبار المتعاملين ذلك بل الشارع انّما يحكم على طبق ما يحكم به العرف والمتعاملان على حسب اعتبارهم بحيث يكون ما يرون العرف موجبا للملكيّة ومحصلا لها موضوعا لحكمه بالملكيّة أيضا إلا في مقام التخطئة كبيع المنابذة والملامسة والحصاة وبيع الربوي ، فحيث انّ العرف لا يرى بأسا في إمضاء المجيز واعتباره الملكية من زمان العقد فيكون الشارع أيضا حاكما على طبق ذلك ويتوجه عموما صحة البيع وإطلاقاته عليه لكونها ناظرة على ما يرونه العرف معاملة ، فلا شبهة في كون بيع الفضولي مع تلك الإجازة معاملة وتجارة عن تراض عند العرف .
وبالجملة لا محذور في ما ذكرنا إثباتا وثبوتا .
وثانيا سلّمنا انّ الشارع قد حكم بالملكيّة وله حكم في ذلك ولكنه حكم بمالكيّة المجيز الثمن إذا كان بائعا والمثمن إذا كان مشتريا من زمان الإجازة على النحو الذي ذكرنا فإنّه بعد البناء على صحة الفضولي وإثبات عدم تمامية الكشف الحقيقي بغير الذي ذكرنا من المعرضية المحضة وتأثير الأمر المتأخر في الأمر المتقدم أو عنوان التعقب اما لعدم معقوليتها أو لعدم تمامية دليل الإثبات الذي هي نتيجة القول بالكشف الحكمي فلا بدّ لنا من الالتزام بما ذكرنا والا نلتزم - بالكشف الحكمي على ما ذكره المصنف حتى يمكن لنا التفصي عن العجز من توجيه ما ظهوره في الكشف صونا له من اللغوية مع انّه أيضا تمام كما سنتعرض له بخلاف ما ذكر فإنّه تمام ثبوتا والدليل موجود عليه إثباتا .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٩