تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صحته . وبعبارة أخرى فحيث جاز تعلّق الاعتبار بأمر متقدم في عالم الاعتبار كبيع الدار من أمس مثلا فجاز اعتبار الملكيّة لأحد قبل سنين ، ولكن حيث قام الارتكاز على خلافه في البيع والشراء فلا نقول بذلك فيهما واما في الإجازة ، فلا محذور فيه بوجه وفي باب الفضولي حصل الاعتبار من البائع والمشتري وتحقق البيع بالحمل الشائع في الخارج ولكن كان نفوذه متوقفا على إجازة المالك فالمبيع أو الثمن ملك لمالكهما وبالإجازة كشفنا حصول الملكيّة لكل من البائع والمشتري من حين الاعتبار والعقد بحيث كان كلّ منهما مالكا لصاحبهما إلى هذا الزمان ، وفي هذا الزمان صار ملكا للآخر بالإجازة من أوّل الأمر حقيقة فإنّ بالإجازة انضم العقد السابق الذي انوجد بالفضوليين بالمالك ، فصار البيع بيعه والشراء شرائه اذن فيشمل على ذلك البيع العمومات الدالة على صحة البيع من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
. وبالجملة بعد القول بتحقق الاعتبار قبل الإجازة فمقتضى - العمومات نحكم بالصحة وكونه بيعا صحيحا للمالك لانضمامه إليه بالإجازة لا ان الإجازة كشف عن انّ الملكيّة كانت حاصلة من الأول بل الإجازة أوجبت حصول الملكيّة فعلا اذن فيترتب عليه آثار الملكيّة من الأول وعلى هذا فلا تكون مضطرا للميل إلى ما ذهب اليه المصنف من الالتزام بالكشف الحكمي حيث انّه فيما لم يكن لنا طريق على طبق ما تقتضيه القواعد وليس هذا مثل الواجب التعليقي فان في الواجب التعليقي إنشاء الوجوب فعلى والواجب متأخر بخلافه هنا فانّ الموجود في