المقام ليس الا الاعتبار وامّا الملكيّة فتحصل بعد الإجازة فيكون نظير التعليق غاية الأمر انه باطل في العقود لا من جهة الإجازة .
وقد أشكل على ذلك شيخنا الأستاد بأنّه لا يعقل توجه الحكمين المتضادين إلى متعلق واحد وان كان زمان الحكم متعددا فإنّه لا يعقل ان يكون المال الواحد في زمان واحد ملكا لشخصين وان كان زمان الحكم بملكيّة أحدهما مغاير الزمان الحكم بملكيّة الآخر وليس ذلك إلا مناقضة واضحة وقد ذكر ذلك أيضا في الخروج عن الأرض المغصوبة من انّه لا يعقل الحكم بوجوب الخروج مع كونه حراما قبل الدخول لكونه متناقضة ولو كان زمان الحكم متعددا نعم يجرى ذلك في حق غير العالم بالغيب ممّن يجري في حقه البداء واما في حقه تعالى فلا يعقل ذلك بوجه .
وفيه : انّ هذا متين في الأحكام التكليفيّة لكونه لغوا محضا دون الأحكام الوضعية فإنّ قوامها باعتبار المعتبر فهو خفيف المئونة فلا مانع من اعتبار ملكيّة المبيع مثلا لمالكه الأصلي إلى زمان الإجازة وباعتبار ملكيّته للمشترى من زمان العقد أيضا بالإجازة والرضا فإنّه أيضا اعتبار الملكيّة من المالك للبائع أو المشتري ولا مانع من ذلك بوجه وان كان نفس ذلك موضوعا للأحكام التكليفية أيضا فإنه لا بأس به وانما المحذور في نفس الأحكام التكليفية من اللغوية والمناقضة لكونها ناشئة عن المصالح والمفاسد في متعلقها على المعروف أو عن المصالح في الأغراض فلا يمكن ان يكون هنا في شيء واحد مصلحة ومفسدة يستدعيان الحكم المتناقضين أو غرضين كذلك كما هو واضح لا يخفى .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٤