وبعبارة أخرى ان الأمورات الوجودية على أقسام ثلاثة :
الأول : ما يكون من قبيل الجواهر التي لا تحتاج في وجودها إلى موضوع .
والثاني : ما يكون من قبيل الأعراض التي إذا وجدت تحتاج في ذلك إلى الموضوع فهذين القسمين وجودات تاصلية فجميع أحكام الوجود التأصلي وأثارها يترتب عليهما فلا يمكن مع تحققها وتأصلها في الخارج طرو العدم عليها بالاعتبار والا يلزم اجتماع النقيضين .
الثالث : الوجودات الاعتبارية فقوامها وتحققها في وعائها انما يكون بالاعتبار فلا يترتب عليه شيء من آثار الوجودات الخارجية وكما وجودها بالاعتبار وهكذا عدمها وكما يمكن فرضها واعتبارها في وقت خاص على نحو خاص وهكذا يمكن اعتبارها في زمان آخر في ذلك الوقت الخاص الذي اعتبر فيه على نحو خاص على نحو آخر من غير أن يلزم فيه شيء من اجتماع النقيضين أو الضدين وهذا بخلاف الوجودات المتأصلة فإنّه بعد تحققها وتكوّنها في الخارج على طبق ما عليه ماهيتها وبخواصها لا يمكن الحكم عليها بالعدم أو باعتبارها على نحو آخر والا يلزم اجتماع النقيضين أو الضدين أو المثلين .
والسر في ذلك انّ الأمورات التاصلية لا تختلف بالاعتبار وهذا بخلاف الاعتباريات فانّ قوامها وجودا وعدما ليس الا بالاعتبار غاية الأمر ان يكون الاعتبار فيه مصلحة لئلا يلزم اللغوية .
إذا عرفت ذلك .
فنقول : ان الملكيّة ليست من الوجودات المتأصلة جوهرا كان أو عرضا بل هي من الأمور الاعتبارية اذن فيختلف ذلك بالاعتبار
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٥