تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أحكام الصيغة انّ مثل هذا التعليق لا يضرّ بصحة العقد لكونه راجعا إلى ما يتوقف صحة العقد عليه وهذا بخلاف ما نحن فيه فانّ العقد قد تم بالإيجاب والقبول الفضوليين وانّما يتوقف نفوذه ومضيّة على إجازة المالك ، فلا يقاس ذلك بالإيجاب المحض . والذي يوضح ذلك انّه لو آجر الفضولي دار أحد للغير إلى سنة فإجازة المالك بعد شهرين فلا شبهة في صحة ذلك مع انّ متعلق الإجارة مقيّد وهكذا العقد المنقطع ، فيعلم من ذلك انّ المنشأ في العقد الفضولي ليس مهملا فيكون المقام على عكس باب الوصية ، فإنّه تحصل الملكيّة بعد الموت مع انّ الإنشاء متقدم عليه فلو كان المنشأ مطلقا لكان لازمه الالتزام بحصولها قبل الموت ، وعلى هذا فلا - محذور في المقام للالتزام بحصول الملكيّة قبل الإجازة فإن باب الوصيّة مع ما نحن فيه من هذه الجهة مشتركة .

الإشكال الثاني : انّه سلّمنا كون مضمون العقد هو النقل من حينه ولكن لا بمعنى انّ وقوعه في الحين جزء لمدلوله

حتى يقال ليس معنى بعت ، أوجدت البيع في الحال بل بمعنى انّ وقوع الإنشاء في الحال يقتضي تحقق منشأه حالا وتحقق مضمون العقد بالفعل ولكنه مع ذلك لا يقتضي تحقق السبب التام حال العقد وحصول مضمونه حينه ، وذلك لانّه لم يدل دليل على إمضاء الشارع العقد على هذا الوجه بحيث تكون الملكيّة حاصلة قبل الإجازة لأنّ وجوب الوفاء بالعقد تكليف متوجه إلى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد والنذر ومن المعلوم انّ المالك لا يصير عاقد أو بمنزلته الا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء الا بعدها ، ومن المعلوم انّ الملك الشرعي يتبع
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 140 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي