تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحكم الشرعي فما دام لا يجب الوفاء ، فلا ملك كما انّه ما لم يتحقق القبول لا يتحقق مضمون العقد بالإيجاب المجرّد . وبعبارة أخرى لو سلمنا حصول الملكيّة من زمان العقد وتحقق النقل به الا انّ الملكيّة الشرعية لا تحصل إلا بالإجازة فيكون النقل المالكي الشرعي من زمان الإجازة اذن ، فلا معنى للكشف لحصول الملكيّة بتمام المعنى من حين الإجازة . وفيه : انّ الإجازة تكشف عن تحقق الاعتبار حين العقد وان الشارع يمضى بالإجازة أيضا من الأول كما هو مقتضى الإطلاقات و - العمومات من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وغيرهما من غير أن يكون بعنوان الكشف الحقيقي أو الحكمي فإنّ النقل انّما حصل بالعقد مطلقا كما عرفت في الجواب الأول لا مهملا كما قد يكون حاصلا مقيدا أيضا كما في الإجازة والنكاح المنقطع وليس ذلك كشفا حقيقيا كما تقدم فإنّه لا يعقل تحقق النقل قبل تحقق سببه ولا كشفا حكميّا - كما التزم به المصنف - من الحكم بحصول النقل حكما وتنزيلا فإنّه وان كان صحيحا الا انّه فيما لم يكن طريق صحيح للحكم بحصول الملكيّة والنقل الصحيح قبل الإجازة غاية الأمر يكون حصولها بالإجازة وامّا مع وجوده كما سنذكره فلا ملزم للأخذ بما ذهب اليه المصنف . وتوضيح ذلك انّه ذكرنا في الأصول انّ الأمور الاعتبارية لا وعاء لها الا ظرف اعتبارها سواء كان المعتبر من الأمور الخارجيّة أو لم يكن كذلك مثلا لو اعتبر أحد ملكيّة داره لشخص ، فيكون وجوده في عالم الاعتبار فقط وهكذا لو اعتبر زيدا موجودا فيكون ذلك موجودا في عالم الاعتبار وقائما به ولو كان ذلك المعتبر من الأمور الخارجيّة فإن الوجود