الاعتباري سنخ وجود غير مربوط بالوجودات الخارجية لأنّ الموجود الخارجي ليس واردا بعالم الاعتبار فانّ الوجود الذهني غير الوجود الخارجي كما حقق في محله .
وبالجملة فوعاء الوجودات الاعتبارية ليس الا عالم الاعتبار فتوجد بمجرّد الاعتبار لكونها خفيف المئونة من غير احتياج إلى مبادى الوجود الخارجية .
إذا عرفت ذلك :
فنقول : انّ الاعتبار تارة يتعلق بالأمر الحالي فيعتبر المعتبر ملكيّة داره مثلا لشخص في الحال الحاضر كما إذا باع داره من زيد بالفعل من غير ترقب وتأخر لأنّ الاعتبار والمعتبر كلاهما فعلىّ ، وأخرى يتعلق بأمر استقبالي كاعتبار الملكيّة لشخص بعد مدة كما في باب الوصية حيث يعتبر الموصى ملكيّة الموصى به للموصى له بعد موته ووفاته فالاعتبار حالي والمعتبر استقبالي ، وثالثة يتعلق بالأمر الماضي بأن يعتبر ملكيّة ماله لزيد من الأمس فلو لم تكن الارتكازات العرفية على خلافه لحكمنا بجواز ذلك البيع أيضا وكان المال ملك المشتري من الأمس فإنّه ليس في ذلك محذور عقلي أو شرعي بوجه .
فإذا جاز تعلّق الاعتبار بكل من الأمور الثلاثة الحاليّة والاستقبالية والماضية فلا محذور للالتزام بتعلق اعتبار الملكيّة في باب الفضولي بأمر متقدم فيكون الإجازة اعتبارا للملكيّة من زمان العقد التي قد اعتبرها الفضوليان فهذا من حيث الإجازة من قبل تعلّق الاعتبار بالأمر المتقدم ومن جهة تحقق العقد من الفضوليين فاصل اعتبار الملكيّة فعلىّ ولكن المعتبر تحقق بعد الإجازة ولا يضر التعليق على
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٢