تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الوجه الرابع ما ذكره شيخنا الأستاذ واختاره .

وحاصله : انّ فعل الفضولي ليس قابلا للإيجاب في باب المعاطاة سواء قلنا بإفادتها الإباحة أو بإفادتها الملك الجائز أو اللازم . اما على القول بكونها مفيدة للإباحة ، فمن جهة ان مجرد قصد إباحة التصرف بالإعطاء وان كان بلا مئونة للفضولي الا انّ الإباحة التي تكون مؤثرة في باب المعاطاة هي الإباحة الحاصلة من تسليط غيره ، فيكون تسليط غيره لغوا محضا . وامّا إجازة المالك ، فهو وان كان تفيد الإباحة الا انّه بنفسها تكون مؤثرة في الإباحة من غير ربط بفعل الفضولي ، واما بناء على الملك فلان الفعل الواقع من الفضولي لا يتصرف الا بعنوان الإعطاء والتبديل ، وامّا إفادة الملكيّة التي عبارة عن تبديل طرفي الإضافة فلا ، بل هي متوقفة اما على إيجاد المادة بالهيئة وامّا على فعل المالك فحينئذ يكون ذلك مصداقا للبيع . وفيه انّ انحصار إفادة الملكيّة في البيع اما بإيجاد المادة أو بفعل المكلّف وان كان له وجه على المذاهب المعروفة في الإنشاء ولو كان مع ذلك قابلا للمناقشة ، الا انّه لا وجه له بناء على ما ذكرنا من انّ الإنشاء ليس الا اعتبار النفساني وإظهاره بمبرز في الخارج ، لأنّ الفضولي أيضا يعتبر ذلك المعنى لمكان كونه سهل المئونة وخفيف الاعتبار ويبرزه في الخارج بمبرز سواء كان ذلك المبرز فعلا أو قولا ، فإنه على كل حال يكون مصداقا للبيع وقد تقدم ذلك منه في المعاطاة مع جوابه .