وثانيا : يمكن ان يكون المالك أيضا راضيا بالتصرّف كما إذا أذن للفضولي قبل البيع ان يتصرّف في ماله ويقبضه لشخص خاص أو يعطى الفضولي مال المالك لوكيله أو وليّه أو من يقوم مقامه - بعنوان البيع ، فإنّ الإقباض شيء من ذلك ليس بمحرّم وانّما يقصد الفضولي في ضمن ذلك الإعطاء المباح البيع المعاطاتي وهكذا الأمر لو اعطى أحد وكلائه ماله لوكيله الأخر بعنوان البيع من غير أن يكونا وكيلين في البيع والشراء .
وثالثا : يمكن ان يكون المالك أيضا راضيا بالبيع ولكن لم يظهر رضايته بمظهر اذن ، فلا يكون البيع الا واقعا برضائه المالك وقد تقدم انّ الرضا المقارن لا يخرج العقد الفضولي عن الفضولية ما لم يظهره المالك في الظاهر بمظهر قولي أو فعلى .
ورابعا : على تقدير كون الإقباض والإعطاء تصرّفا في مال الغير وحراما ولكنه حرام تكليفي يعاقب المتصرف فيه لأجله فلا يدل ذلك على الحرمة الوضعية الذي هو محط كلامنا .
وخامسا : على تقدير التسليم انّ الحرمة التكليفية تدل على الفساد فلا نسلّم أيضا بطلان ذلك العقد لما مرّ ان فساد العقد من الفضولي وعدم انتسابه اليه بحيث يكون العقد عقده لا يستلزم فساده عن المالك وعمن له العقد بل ينتسب إلى المالك إذا اجازه .
وبالجملة انّ هذا الاشكال لوهنه لا يصلح لمنع جريان الفضولي في المعاطاة .
قوله وربّما يستدل على ذلك .
أقول
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 129
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٩