الموعود له ملكيته بمجرد ذلك ، فباعه من شخص فانّ في أمثال ذلك يقع البيع للعاقد فافهم .
[ الأمر الثاني ] ( جريان الفضولي في المعاطاة ) .
وقد عرفت انّ بيع الفضولي حسب دلالة الأدلة عليه لا اشكال فيه ، وانّما الكلام في انّه هل يجري في المعاطاة مطلقا أو لا يجرى فيها مطلقا أو فرق بين القول بالإباحة فلا يجرى والقول بالملك - فيجري أو فرق بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا يجرى مطلقا وبين كونه على وفقها فيجري مطلقا ؟ وجوه .
[ الوجه الأول في جريان بيع الفضولي في المعاطاة مطلقا ]
قوله ( ره ) الثاني : الظاهر انّه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي والمعاطاتي .
أقول ذكر العلامة الأنصاري انّه على القول بصحة البيع الفضولي لا يفرّق فيه بين البيع اللفظي والبيع المعاطاتي لإطلاق الأدلّة وعمومها ، وعن بعضهم اختصاصه بالبيع اللفظي بدعوى أنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك محرّم لكونه تصرّفا في مال الغير بدون اذنه فلا يترتب عليه اثر .
وفيه :
أوّلا : انّ الإقباض والتصرّف يمكن ان يكون مباحا كما إذا اشتبه المقبض وتخيل انّ المال لنفسه واقبضه للمشترى بالبيع المعاطاتي فإنّ هذا التصرّف ليس بمحرّم وهكذا في جميع موارد السهو والنسيان فالجامع بين الجميع هو الخطاء ، والوجه في ذلك أنه قد حققنا في محله ان التكاليف الالتزامية ترتفع في موارد الخطاء حتى في الواقع ونفس الأمر بمقتضى أدلة الرفع واذن عدم رضائه المالك بالتصرّف لا يدل على حرمة الإقباض .