وان كان في محلّه الا انّه فيما يكون العقد واقعا لهما ، واما فيما يكون الشخص خارجا عن حدود العقد كيف يمكن ملك كلّ منهما التزام الآخر ؟ فالعاقد الفضولي نسبته إلى العقد ليس إلا كنسبة الأجانب إليه فلا وجه لملكه بالتزام الآخر .
وبعبارة أخرى : ان كان المقصود من ذلك عدم كون العقد خياريا ، فهو متين ، وان كان المقصود كون العاقد مالكا لالتزام الآخر سواء كان أصيلا أو فضوليّا فهو غير مسلّم .
واما المقدمة الثالثة :
ان القصد بلا إظهاره بمظهر وان كان ليس له أثر الا انّه فيما يكون الإظهار والإبراز من المقوّمات بحيث لا يتحقق العنوان الذي يترتب عليه الأثر إلا بالإظهار كعنوان البيع والهبة والصلح والإجازة وغيرها من العناوين العقودية والإيقاعية ، واما فيما لا يكون إظهاره دخيلا في التأثير ، فاظهاره وعدمه سيان ، فذكر العوضين كذكر المالكين ليس من مقوّمات العقد ومن هنا لو كان جميع ذلك من الخارج معلوما واكتفى العاقد بمجرد بعت واشتريت لكان كافيا على انّه قد أظهر ذلك بقوله اشتريت هذا بخمسة دراهم في ذمّة فلان .
وبالجملة لم يتحصّل لنا شيء مما افاده بل لا بد في صورة الجمع بين المتنافيين من الحكم بالإلغاء وقيد كونه للغير والحكم بكونه للعاقد لانّه من قبيل الخطاء والاشتباه نظير شراء مال الغير لنفسه بثمن هو مال شخص آخر بتخيل انّه ماله أو بتخيل رضايته بذلك كما إذا وعد شخص على آخر عشرة أمنان من الحنطة وتخيّل
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 127
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٧