اللاحقة بناء على أنه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفى الاذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد لان الحلف عليه امارة عدم الرضا ) .
وفيه أولا : أن الباقي بعد العقد ليس إلا الكراهة المستمرة من زمان المنع إلى بعد العقد ولكن ذلك أجنبي عن الرد بديهة أن معنى الرد انما هو حل العقد وابطال ما حصل به من الربط ولا شبهة في أن هذا لا يتحقق إلا بالإنشاء الذي هو مفقود في المقام على الفرض كما أن الفسخ لا يوجد إلا بالإنشاء لأن الكراهة الباطنية كالرضا الباطني لا يؤثر ان في الرد والإجازة ولا في الفسخ والإمضاء وثانيا : أن الرد لم يثبت بدليل لفظي لكي يتمسك بإطلاقه ويحكم بتحققه بالكراهة الباطنية الباقية إلى بعد العقد بل انما ثبت ذلك بالإجماع ومن الواضح أنه دليل لبّى ، فلا يؤخذ به الا بالمقدار المتيقن وهو إنشاء الكراهة وعدم الرضا بمظهر خارجي من اللفظ وغيره ومن هنا التزم الفقيه الطباطبائي بجواز تأثير الإجازة بعد الرد وهذا نصه : ( الحق أن الرد من المالك غير مانع من الإجازة بعد ذلك ولا يوجب الفسخ . اما ظهور الإجماع فمضافا إلى المنع منه لا دليل على حجيته ما لم يصل حد القطع بل أقول : لا يصح دعوى الإجماع القطعي على بطلان العقد إذا تخلل الرد من القابل بين الإيجاب والقبول ، نعم لا يبعد دعواه على بطلانه إذا رد الموجب إيجابه قبل قبول القابل ص 159 ) .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 109
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٠٩