فتارة نفرضه في غير زمان الخيار وأخرى في زمانه كما فرضه كذلك شيخنا الأستاذ وإليك لفظ مقرر بحثه : ( وفسخ عقد الوكيل لو كان خياريا بحلف الموكل على نفى الاذن في اشتراء الوكيل ، لو سلم انما هو لأمارية الحلف على الفسخ لا لمجرد كراهة الموكل باطنا ، بل لا يبعد أن يكون نفس إنكار الوكالة فسخا كما أن إنكار الطلاق رجوع ) .
وان كان في زمان الخيار فينفسخ العقد بإنكار الوكالة بلا احتياج إلى الحلف على نفى الاذن في اشتراء الوكيل ، وذلك لان الموكل إذا أنكر وكالة المشتري فقد أقر بكون المبتاع للغير ولا شبهة أن هذا إقرار على نفسه ، فيكون نافذا وهذا نظير إنكار الطلاق في العدة الرجعية ، فإنه يكفي في الرجوع إلى المطلقة بلا احتياج إلى الحلف على عدم وقوع الطلاق ضرورة أن إنكار الطلاق إقرار على الزوجية ولوازمها من الإنفاق وغيره ، فيكون إقرارا على نفسه فينفذ على أن الحلف لا يكشف الا عن الكراهة الباطنية وعدم الرضا ومن الظاهر أن مجرد عدم الرضا لا يكفي في الرد بل لا بد فيه من الإنشاء وقد عرفته آنفا .
ومن هنا ظهر انه لا يتم ما ذكره المصنف ( ره ) هذا لفظه
( وما ذكره في حلف الموكل غير مسلّم ولو سلّم فمن جهة الإقدام على الحلف على ما أنكره في رد البيع وعدم تسليمه له ) .
وأن كان ذلك في غير العقد الخياري ، فهو بحسب طبعه على نحوين لأنه تارة ينكر التزامه بالعقد وينكر الوكالة أيضا ويحلف على ما أنكره وأخرى ينكر الوكالة فقط ويحلف على ما أنكره من دون أن
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١١٠