تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
زوال العصيان بالإجازة المتأخرة ، وإذا صح الزواج بالإجازة اللاحقة مع كونه مسبوقا بكراهة السيد صح مع كونه مسبوقا بالمنع أيضا لأن ما هو مناط العصيان أعنى به مبغوضية الزواج موجود فيهما بلا فرق بين إظهارها بمظهر خارجي وعدمه وإذا صح الزواج صح غيره بالأولوية القطعية . ويتوجه عليه : أن الروايات المزبورة خالية عن كون الزواج مسبوقا بالنهي إذ لم يذكر فيها الا كون الزواج عصيانا للسيد لا كونه منهيا عنه والمراد بالعصيان ليس هو مخالفة نهى المولى لكي يستفاد المنع الصريح من ذلك بل المراد به انما هو عدم الاستيذان منه في النكاح بمقتضى قانون العبودية على ما هو صريح الرواية واذن ، فلا دلالة في تلك الروايات على نفوذ بيع الفضولي المتعقب بالإجازة مع المنع السابق . ودعوى استفادة المنع منها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد ، دعوى فاسدة لأن حالهما تشهد على عدم رضا المولى بفعل عبده الا بالاستجازة والاستيذان والا ، فيكون خارجا عن زيّ الرقية والعبودية وهذا غير كونه ممنوعا عن الاستقلال في الفعل - بمنع صريح . ويضاف إلى ذلك ما ذكره المحقق الإيرواني من أنه مع وجود شهادة الحال على المنع خرج عن محل البحث إذ شهادة الحال بوجودها الاستمراري إلى ما بعد العقد تكون ردا فلا تجدي بعده الإجازة . على انا لو سلمنا دلالة الروايات المزبورة على صحة زواج العبد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 107 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي