تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بأن للمالك أن يجيز منها ما شاء ومن الظاهر أنه لا تتم هذه الفتوى بإطلاقه الا على القول بصحة بيع الفضولي لنفسه وعن فخر المحققين أنه على القول ببطلان بيع الفضولي فبيع الغاصب أولى بالبطلان وعلى القول بوقوف بيع الفضولي على الإجازة فالأكثر على أنه كذلك في الغاصب مع جهل المشتري إلخ .

ثم إنه يقع الكلام هنا أيضا في جهتين

حذو المسألة السابقة .

الأولى : في وجود المقتضى لصحة البيع وعدمه ،

والثانية في وجود المانع عن ذلك وعدمه أما الجهة الأولى فلا شبهة في أن بيع الفضولي لنفسه مع لحوق الإجازة من المالك مشمول للعمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها وهذا ظاهر . ويضاف إلى ذلك صحيحة محمد بن قيس المتقدمة في المسألة الأولى حيث عرفت دلالتها على صحة بيع الفضولي للمالك مع عدم كونه مسبوقا بالمنع وبضميمة ترك الاستفصال نعم هذه المسألة أيضا ضرورة أنه لو كان هناك فرق بين المسألتين لفصل بينهما الإمام ( ع ) مع أنه لم يفصل بينهما وترك الاستفصال امارة العموم واذن فتدل الصحيحة على صحة بيع الفضولي في كلتا المسألتين وان ناقشنا في دلالتها على صحته في المسألة الثانية لأجل خصوصية فيها . واما الأخبار الواردة في صحة نكاح العبد لنفسه بلا اذن سيده فقد عرفت عدم دلالتها على صحة بيع الفضولي في المسألة الأولى وكذلك في المسألة الثانية ، فعدم دلالتها على صحته هنا أولى إذ المفروض أن البيع في المسألتين المتقدمتين للمالك بخلافه هنا فإنه للبائع لأنه باع مال غيره لنفسه فالتمسك بها هنا أردء من التمسك