الكافر ، فإذا لم يحكم بإسلامه كيف يمكنه الصلاة والصوم ؟ ! فثبوت التكليف بالصلاة والصيام يقتضي الحكم بإسلامه ، وإلّا يكون تكليفا بما لا يطاق وهو غير ممكن .
هذا أيضا يؤكد ما ذكرناه من أن توبته مقبولة ظاهرا كما هي مقبولة واقعا فيعامل معه معاملة المسلم إن لم يقتل لمانع من الموانع .
يبقى الكلام فيما يكتسبه حال ردّته وقبل توبته ، أو بعد توبته - إن قلنا بعدم قبول توبته .
قد تقدّم الكلام في ذلك في الجملة في كتاب الطهارة فقد ذكر صاحب العروة « 1 » قدّس سرّه هناك أنّه تصح معاملاته بعد توبته بعد ما اختار قبول توبة المرتد الفطري واقعا وظاهرا .
قلنا ويستفاد ذلك من عبارة المحقّق القمّي قدّس سرّه في ( جامع الشتات ) « 2 » في موردين جعل قبول معاملاته وصحة تصرفاته متفرعة على قبول توبته . وكذلك الشهيد قدّس سرّه في ( الروضة ) « 3 » وقد ذكر صاحب ( الجواهر ) « 4 » قدّس سرّه عبارة الشهيد ولم يعلّق عليها من هذه الجهة أي من جهة توقف صحة التكسب على التوبة فكأنّه متسالم عليه عندهم بأنّه لا يصح تكسّب المرتد حال كونه مرتدا ، أو بعد ارتداده - إن قلنا بعدم قبول توبته ظاهرا .
ولكن لا يمكن المساعدة على ذلك بوجه ، فإن المطلقات والعمومات شاملة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 198 وما بعدها .
( 2 ) جامع الشتات 2 : 616 ، باب المواريث ، وأمّا في الحدود فلم نعثر على شيء دالّ على ذلك ، وقد نبّهنا على ذلك في تعليقتنا رقم ( 2 ) ص 145 عند الكلام عن المرتدّ الفطري .
( 3 ) شرح اللمعة 9 : 337 ، وما بعدها .
( 4 ) الجواهر 6 : 296 ، وما بعدها .