استتابة .
وهذه الدعوى لا يمكن تصديقها من الشيخ قدّس سرّه ، وذلك لأن الشيخ سلم بأنّه يقتل في المرة الثالثة ، بل الشيخ نفسه نسب ذلك إلى الأصحاب في غير هذا المقام أنّه يقتل في المرة الثالثة .
وعلى كلّ حال لا دليل على أنّه يقتل في المرة الرابعة .
وأمّا في المرة الثالثة : فقد ذهب جماعة إلى أنّه يقتل فيها ، وذلك لما ورد من أن أصحاب الكبائر يقتلون في المرة الثالثة إذا أجري عليهم الحدّ في المرتين الأوليتين « 1 » ، فلو فرضنا أن رجلا ارتكب كبيرة فيها حد ، فأجري عليه الحدّ ، ثمّ ارتكبه ثانية أيضا أجري عليه الحد ، فإذا ارتكبه ثالثة يقتل ، فأصحاب الكبائر إذا أجري عليهم الحدّ مرتين في المرة الثالثة يقتلون .
إلّا أن الاستدلال بهذه الصحيحة لا يتم في المقام ، إذ المفروض أنّه لم يجر عليه أي حد ، حدّه القتل ولم يقتل ، موضوع الصحيحة ما إذا أجري الحدّ مرتين ففي المرة الثالثة لا يجري الحدّ بل يقتل ، ومحل كلامنا عدم جريان الحدّ أوّلا وثانيا لأنّه تاب ولم يقتل ، فليس هنا أي دليل على وجوب القتل في المرة الثالثة أو المرة الرابعة لأنّ كلّ ذلك لم يحصل .
بل الظاهر أن الحكم جار وهو الاستتابة ولو فرضنا أنّه استتابه في المرة الخامسة وما بعدها لا يقتل .
يبقى الكلام في روايتين ربّما يتمسك بهما في وجوب القتل في المرة الثالثة :
إحدى الروايتين : عن جميل « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه يستتاب فإذا تاب يرفع
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 19 باب 5 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 256 ، باب حدّ المرتد ، ح 5 .