ولا نعلم وجه ذلك ، لما ذا يكون هذا مرتدا فطريا مع أنّه مسبوق بالكفر وإسلامه بعد الكفر ؟ ! الظاهر أنّه مرتد ملّي فهو كان كافرا بالولادة ، ثمّ أسلم أبوه حال طفولته فتبعه ، ثمّ أسلم هو بعد البلوغ ، ثمّ كفر فهو مرتد ملّي لأنّه مسبوق بالكفر .
النتيجة :
تحصّل من مجموع ما تقدّم : أنّه من كان محكوما بالإسلام من الأوّل ولم يسبق منه كفر إذا ارتد بعد ذلك فهو مرتد فطري .
وكلّ من كان كافرا ثمّ أسلم ثمّ كفر فكان إسلامه بين كفرين كفر سابق وكفر لاحق فهذا مرتدّ ملّي .
2 - الكلام في حكم المرتد :
أمّا المرتد الفطري فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه بمجرّد ارتداده ينتقل جميع ما يملكه إلى ورثته المسلمين ، فارتداده بمنزلة الموت ، يعني يحكم بانتقال ماله تعبدا وإن كان في حال الحياة .
ويقتل بلا استتابة ولا أثر لتوبته ، فإذا تاب لم يرفع عنه القتل .
وتبين عنه زوجته وتعتد منه عدّة الوفاة ، فلا تسقط عنه هذه الأحكام الثلاثة حتّى لو تاب .
وأمّا المرتد الملّي فهو ليس كذلك لا يقتل بل يستتاب فإن تاب فهو كأحد المسلمين وتجري عليه أحكام الإسلام .
وزوجته تبين عنه بالارتداد ، ولكن تعتد عدّة الطلاق ، فإن لم يتب يقتل - كما